الشيخ محمد اليعقوبي

25

فقه الخلاف

والشهيدان في غير البيان - ضعيف جداً ، مع أن صدق ( مال التجارة ) - لو سلم - لا يجدي : لأن الأخبار دلت على اعتبار الاتجار فعلًا ، كما يظهر من أخبار مال اليتيم ، حيث نفى الزكاة فيه إلا أن يتجر به ، وقوله : ( إذا عملت فعليه الزكاة ) ونحو ذلك ) ) « 1 » . أقول : ما ذكره ( قدس سره ) من الاعتبار صحيح لظهور روايات الباب فيه ، أما الاستدلال بأخبار مال اليتيم فهو غير تام كما تقدم . ثم حقق ( قدس سره ) الكلام في الخلاف حول كفاية صدق عنوان مال التجارة أو الاتجار فعلًا فقال ( قدس سره ) : ( ( والحاصل أن النصوص والفتاوى بين ما دل على ثبوت الزكاة في مال التجارة الذي قد عرفت أنه حقيقة في المال الذي ينتقل إليه بالتجارة ، وبين ما دلّ على ثبوت الزكاة في المال الذي اتجر به . فمن الأول : رواية خالد بن الحجاج وفي معناها أخبار كثيرة معلقة لوجوب الزكاة فيما اشتري من المتاع بما إذا وجد رأس ماله وطلب الزيادة ، ولا ريب في ظهور ذلك فيما إذا كان الاشتراء للتجارة ؛ وظاهره أن مجرد نية بيعه بأزيد من ثمنه الذي اشتراه به للقنية لا يوجب صدق رأس المال على ذلك الثمن ، لأن العبرة بصدق عنوان رأس المال عليه حال الاشتراء . ومن الثاني : ما دل من الأخبار المستفيضة على نفي الزكاة رأساً في مال الصبي والمجنون إلا إذا اتجر به ، والمراد بالمال المتجر به هو نوع ذلك المال الأعم من شخصه وبدله ، وإلا فشخص المال الذي يتجر به يدفعه التاجر إلى بائع السلعة ، فمرجع ما يتجر به ومال التجارة إلى واحد .

--> وخبر أبي الربيع - فإنه لو اشترى أولًا لا بنية التجارة ثم قصدها وحبسه بعدما يجد رأس ماله يكون مصداقاً للروايتين . قال في المعتبر : وقولهم : التجارة عمل . قلنا لا نسلم أن الزكاة تتعلق بالفعل الذي هو الابتياع ، بل لِمَ لا يكفي إعداد السلعة لطلب الربح ؟ وذلك يتحقق بالنية إ . ه - ) ) ( مستند الشيعة : 9 / 245 ) . ( 1 ) كتاب الزكاة من موسوعة الشيخ الأنصاري ( قدس سره ) : 10 / 241 .